معلومات خطيرة تدفع بغداد للتحرك لحماية السعودية

باشرت السلطات العراقية تنفيذ خطة أمنية تهدف إلى منع أي هجوم محتمل قد ينطلق من الأراضي العراقية باتجاه السعودية، في ظل تصاعد التوتر الإقليمي وتداول معلومات عن تهديدات أمنية محتملة.
وأكد الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، صباح النعمان، بدء تنفيذ الخطة الأمنية، مشيرًا إلى أن زيارة رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي إلى السعودية أُجلت ولم تُلغَ.
وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي بغداد لمنع استخدام أراضيها في أي عمليات تستهدف دول الجوار، وتجنب انزلاق العراق إلى مواجهة إقليمية أوسع.
وبالتزامن مع ذلك، أفادت مصادر أمنية بأن عددًا من الفصائل المسلحة أعاد انتشار عناصره خلال الساعات الماضية، مع إخلاء بعض المقرات ونقل معدات إلى مواقع بديلة، إضافة إلى تقليص الوجود في عدد من المواقع، وسط مخاوف من تعرضها للاستهداف في حال اتسع نطاق التصعيد.
كما عززت القوات العراقية انتشارها في عدد من المناطق، ورفعت مستوى الجاهزية، مع استمرار مراقبة تحركات الفصائل لمنع تنفيذ أي هجمات من داخل الأراضي العراقية.
وتأتي هذه الإجراءات بعد تقارير تحدثت عن معلومات استخباراتية تشير إلى تنسيق محتمل بين جماعة الحوثي وفصائل عراقية لتنفيذ هجمات تستهدف السعودية.
وبحسب المعلومات المتداولة، ترى الرياض أن هذه المعطيات تثير مخاوف أمنية في وقت تواصل فيه دعم جهود التهدئة الإقليمية، مؤكدة أنها ستتخذ ما تراه مناسبًا لحماية أراضيها ومواطنيها إذا تعرضت لأي اعتداء.
وتأتي التطورات بعد أسابيع من التوتر في المنطقة، شهدت تبادل اتهامات بشأن هجمات بطائرات مسيّرة، إلى جانب عمليات عسكرية رفعت مستوى القلق من اتساع رقعة المواجهة.
وفي هذا السياق، شددت الحكومة العراقية مرارًا على التزامها بعدم السماح باستخدام أراضيها لشن هجمات على الدول المجاورة، مؤكدة فتح تحقيقات في أي مزاعم تتعلق بإطلاق طائرات مسيّرة أو صواريخ من داخل العراق.
ويواجه رئيس الوزراء العراقي تحديًا متواصلًا يتمثل في حصر السلاح بيد الدولة ومنع أي جماعات مسلحة من اتخاذ قرارات عسكرية خارج إطار المؤسسات الرسمية، في ظل تعقيدات المشهد الأمني ووجود فصائل تحتفظ بدرجات متفاوتة من الاستقلالية.
وتزداد حساسية هذا الملف مع استمرار التوتر على أكثر من جبهة إقليمية، إذ تخشى بغداد أن يؤدي أي هجوم يُنسب إلى فصيل عراقي إلى ردود عسكرية داخل أراضيها، بما يهدد أمن البلاد وعلاقاتها مع دول الجوار.
وتعكس الخطة الأمنية الجديدة توجهًا حكوميًا لاحتواء تداعيات التصعيد، ومنع انتقال المواجهة الإقليمية إلى الداخل العراقي، والحفاظ على الاستقرار الداخلي والعلاقات الإقليمية في مرحلة تشهد تطورات متسارعة.




